أحمد بن محمد المقري التلمساني

217

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

خلف النوم لي السهد به * وترامى الشخص لا طيف الخيال فتداوى بلماه ظمئي * مزجك الصهباء بالماء الزلال « 1 » أو إشادات بناء الملك الأو * حد الأسمى الهمام المتعال « 2 » ملك إن قلت فيه ملكا * لم تكن إلا محقا في المقال أيد الإسلام بالعدل فما * إن ترى رسما لأصحاب الضلال ذو أياد شملت كل الورى * ومعال يا لها خير معال همة هامت بأحوال التقى * وصفات بالجلالات حوال وقف النّفس على إجهادها * بين صوم وصلاة ونوال وهي طويلة ، ومنها : أيها المولى الذي نعماؤه * أعجزت عن شكرها كنه المقال « 3 » ها أنا أنشدكم مهنئا * من بديع النظم بالسحر الحلال فأنا العبد الذي حبّكم * لم يزل واللّه في قلبي وبال « 4 » أورقت روضة آمالي بكم * مذ تولّاها الرّباب المتوال « 5 » [ واقتنيت الجاه من خدمتكم * فهي ما أذخره من كنز مال ] « 6 » ومنها : يا أمير المسلمين هذه * خدمة تنبىء عن أصدق حال « 7 » هي بنت ساعة أو ليلة * سهلت بالحب في ذاك الجلال ما عليها إذ أجادت مدحها * من بعيد الفهم يلغيها وقال فهي في تأدية الشكر لكم * أبدا بين احتفاء واحتفال

--> ( 1 ) اللمى : سمرة مستحسنة في الشفة . و ( مزجك ) منصوب مفعول مطلق . أي كمزجك الصهباء بالماء الزلال . والصهباء : الخمر . ( 2 ) في ب : « المتعالي » . ( 3 ) الكنه : حقيقة الشيء وجوهره . ( 4 ) في ب : « وبالي » ، وهذا أصلها . ( 5 ) في ب : « المتوالي » . ( 6 ) لم يرد هذا البيت في ه ، ولا في الإحاطة . ( 7 ) في ب : « خدمتي تنبىء عن صادق حال » .